السيد مصطفى الخميني

194

تفسير القرآن الكريم

جميع المراحل الإدراكية التفسيرية ، عين مراتب الكتاب التكويني ، الذي هو والتشريعي واحد حقيقة ومختلف اعتبارا ، ويكون الكلي علم الله الفعلي النافذ في جميع الأشياء والأعيان حسب اختلاف الاستعدادات والسعة والضيق ف‍ * ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * . وقريب منه : * ( كيف تكفرون ) * وتحتجبون بالحجب السبعة * ( بالله ) * وفيكم اللطائف الإلهية السبعة التي أودها الله تعالى ، * ( وكنتم أمواتا ) * وعقولا بالعقل الهيولاني ثم * ( أحياكم ) * بالعلوم الإلهية السماوية والقرآنية ، وصوركم بالصورة الفعلية الملكوتية ، * ( ثم يميتكم ) * فلا تعلمون شيئا ، لرجوعكم إلى الوحدة المحضة الغافلة عن كل شئ حتى عن الأنانية النفسانية ، وتقفون في ظلمة الشك * ( ثم يحييكم ) * بالعقل المستفاد والفعال ، فيكون على يقين من معلوماته وكمالاته الحاصلة له . * ( ثم إليه ترجعون ) * بعد ما رجعتم إليه أولا ، وتوجهتم إلى أنفسكم ثانيا ، فرجعتم إليه ثانيا أيضا رجوعا لا عدول بعده أبدا . وقريب منه : * ( كنتم ) * كافرين و * ( أمواتا ) * وغير شاعرين بالحقائق * ( فأحياكم ) * بمكاشفة الأسرار ومشاهدة الآثار ، * ( ثم يميتكم ) * عن أوصاف الكثرة والعبودية المتقومة بالعابد والعبادة والمعبود * ( ثم يحييكم ) * في السفر الأخير بقيام الحق بالحق وبالنور المطلق ، * ( ثم إليه ترجعون ) * برفض الجهات المادية والرذائل الدنيوية والرجوع إلى الحق الأول بجميع شتات الحياة . وقريب منه : * ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) * في عالم الذر ، * ( فأحياكم ) * في عالم الدنيا * ( ثم يميتكم ) * عنه بنقلكم إلى عالم الرجعة